photo_2021-08-04_19-00-31

The tafsir of the Koran

21-40

​​ (تَفْسِيرُالْأَلْفَاظِ) - :

 

﴿الْمُمْتَرِينَ﴾​​ الشَّاكِّينَ . يُقَالُ امْتَرَى فِي الشَّيْءِ شَكَّ فِيهِ . وَتَمَارَى فِيهِ شَكَّ فِيهِ أَيْضًا . وَتَمَارَيَا يَتَمَارَيَانِ تَمَارِيًا أَيْ تَجَادَلَا يَتَجَادَلَانِ تَجَادُلًا​​ 

 

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ​​ أَيْ جِهَةٌ يَسْتَقْبِلُونَهَا أَوْ قِبْلَةٌ .​​ 

 

﴿هُوَ مُوَلِّيهَاأَيْ هُوَ مُولِيهَا وَجْهَهُ أَوِ اللهُ مُولِيهَا إِيَّاهُ .​​ 

 

﴿فَاسْتَبِقُوا​​ أَيْ فَتَسَابَقُوا .

 

﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ​​ حَيْثُ ظَرْفُ مَكَانٍ أَيْ وَمِنْ أَيِّ جِهَةٍ خَرَجْتَ .​​ 

 

﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ​​ أَيْ فَوَجِّهْ وَجْهَكَ جِهَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .

 

﴿وَيُزَكِّيكُمْ​​ أَيْ يُطَهِّرُكُمْ .​​ 

 

﴿الصَّلاةِ​​ هِيَ فِي اللُّغَةِ الدُّعَاءُ وَالدِّينُ وَالرَّحْمَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ .​​ وَفِي الِاصْطِلَاحُ​​ عِبَادَةٌ فِيهَا رُكُوعٌ​​ وَسُجُودٌ وَحَرَكَاتٌ​​ يَعْرِفُهَا​​ الْمُسْلِمُونَ . قِيلَ وَالصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الخَيْرِ ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيَكُوُنُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ.

 

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ​​ وَلَنَمْتَحِنَنَّكُمْ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(تَفْسِيرُ الْـمَعَانِي ) – :

 

أَمْ تُرِيدُونَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تُكْثِرُوا مِنْ سُؤَالِ رَسُولِكُمْ كَمَا فَعَلَ الْيَهُودَ مِنْ قَبْلُ، إِذْ شَدَّدُوا فِي السُّؤَالِ فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّكْلِيفِ، وَمَنْ يَسْتَبْدِلِ الكُفْرُ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ، أَيْ الطَّرِيقَ الْوَسَطَ .

أَحَبَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ رَدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا لَكُمْ وَسُوءَ قَصْدٍ بِكُمْ مِنْ بَعْدِ مَا ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّكُمْ عَلَى الْحَقِّ ، فَاعْفُوا عَنْهُمْ ، وَلَا تَلُومُوهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ، أَيْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكُمْ فِي قِتَالِهِمْ، إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَيْ قَدِيرٌ عَلَى الاِنْتِقَامِ مِنْهُمْ.وَعَدِّلُوا صَلَوَاتِكُمْ وَ آتُوا زَكَوَاتِكُمْ ، وَكُلُّ خَيْرٍ تُقَدِّمُونَهُ لِأَنْفُسِكُمْ تَجِدُونَهُ مَذْخُورًا عِنْدَ اللهِ لَكُمْ ، إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ فَيُسَجِّلُ لَكُمْ حَسَنَاتِكُمْ وَسَيِّئَاتِكُمْ.

وَقَالَ كُلٌّ مِنْ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا غَيْرُهُمْ. تِلْكَ خَيَالَاتُهُمْ وَأَحْلَامُهُمْ، فَقُولُوا لَهُمْ هَاتُوا دَلِيلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. نَعَمْ مَنْ أَخْلَصَ نَفْسَهُ لِلّهِ وَتَرَكَ الْأَوْهَامَ وَ الْأَضَالِيلَ وَتَجَرَّدَ مِنْ كُلِّ تَخْيِيلٍ وَأَحْسَن فِي عَمَلِهِ فَإِنَّ اللهَ يَجْزِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا هُمْ يَتَكَدَّرُون.وَقَدْ زَعْمُ الْيَهُودُ أَنَّ النَّصَارَى لَيْسُوا عَلَى دِينٍ صَحِيحٍ، وَقَالَ النَّصَارَى فِي الْيَهُودِ مِثْلَ ذَلِكَ، كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ كَعَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَالْمُعَطِّلِينَ ، فَاللهُ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. أَمَّا الْجَنَّةُ فَهِيَ لِمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ .

​​ (تَفْسِيرُالْأَلْفَاظِ) - :

 

﴿وَالثَّمَرَاتِ​​ قِيلَ الْمُرَادُ بِالثَّمَرَاتِ هُنَا الْأَوْلَادُ.

 

﴿صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ​​ الْأَصْلُ فِي الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَالصَّلَاةُ مِنَ اللهِ الرَّحْمَةُ .​​ 

 

﴿الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ​​ الصَّفَا جِهَةٌ بِأَصْلِ​​ جَبَلِأَبِي​​ قُبَيْسٍ بِمَكَّةَ ، وَالْمَرْوَةُ جَبَلٌ بِمَكَّةَ أَيْضًا .​​ 

 

﴿مِن شَعَائِرِ اللَّهِ​​ جَمْعُ شَعِيرَةٍ وَهِيَ الْعَلَامَةُ . وَالْمُرَادُ بِشَعَائِرِ اللهِ عَلَامَاتُ دِينِهِ كَالصَّلَاةِ وَمَنَاسِكِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا .​​ 

 

﴿اعْتَمَرَ﴾​​ أَيْ زَارَ ، وَالِاعْتِمَارُ فِي الِاصْطِلَاحِ الدِّينِيِّ هُوَ الْحَجُّ وَلَكِنْ بِغَيْرِ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ . وَالْعُمْرَةُ الزِّيَارَةُ .​​ 

 

﴿فَلاَ جُنَاحَ​​ فَلَا إِثْمَ .​​ 

 

﴿يَطَّوَّفَ﴾​​ أَيْ يَتَطَوَّفَ .​​ 

 

﴿تَطَوَّعَ﴾​​ فِعْلُ طَاعَةٍ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا .

 

﴿يُنْظَرُونَ​​ أَيْ يُمْهَلُونَ . نَظَرَهُ يَنْظُرُهُ وَأَنْظَرَهُ : أَمْهَلَهُ .​​ 

 

﴿الْفُلْكِ﴾​​ السَّفِينَةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ بِهَذَا الْوَزْنِ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمِعِ .​​ 

 

﴿وَبَثَّ﴾​​ أَيْ نَشَرَ يُقَالُ بَثَّ الْخَبَرَ يَبُثُّهُ بَثًّا وَبَثَثَهُ وَأَبَثَّهُ نَشَرَهُ وَأَذَاعَهُ. وَبَثَّ اللهُ الْخَلْقَ فِي الْأَرْضِ نَشَرَهُمْ فِيهَا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(تَفْسِيرُ الْـمَعَانِي ) – :

 

مَنْ أَكْثَرُ ظُلْمًا مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا وَ عَمِلَ عَلَى تَعْطِيلِهَا ! أُولَئِكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهُا إِلَّا بِخَشْيَةٍ وَ خُشُوعٍ لَا أَنْ يَجْتَرِئُوا عَلَى تَخْرِيبِهَا . سَيَنَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا ذُلٌّ وَعَارٌ ، وَسَيَحِيقُ بِهِمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ أَلِيمٌ . نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قُرَيْشٍ حِينَ مَنَعَتْ رَسُولَ اللهِ عَنْ دُخُولِ مَكَّةَ حِينَ قَصَدَهَا مُعْتَمِرًا .

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : للهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، أَيْ أَنَّ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ مَكَانٌ دُونَ مَكَانٍ ، فَإِنْ كَانُوا مَنعُوكُمْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَصَلُّوا حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ اللهَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ .

وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْمِلَلِ أَنَّ اللهَ اتَّخَذَ لَهُ وَلَدًا ، سُبْحَانَهُ ، أَيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَمَّا يَدَّعُونَ ، كَيْفَ يَتَّخِذُ وَلَدًا وَكُلُّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مُنْقَادُونَ لَهُ.مُبْدِعُ الْكَوْنِ كُلِّهِ إِذَا أَرَادَ حُدُوثَ شَيْءٍ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ- أَيْ الْمُشْرِكُونَ- : هَلَّا يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِينَا مُعْجِزَةٌ ؟ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ قَبْلَهُمْ ، تَمَاثَلَتْ قُلُوبُهُمْ فِي التَّعَنُّتِ . لَقَدْ أَوْضَحْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَطْلُبُونَ الْيَقِينَ . أَمَّا أَنْتُمْ فَمُتَعَنِّتُونَ لَاتُرِيدُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَلَوْ جَاءَتْكُمْ أَلْفُ آيَةٍ .

​​ (تَفْسِيرُالْأَلْفَاظِ) - :

 

﴿دَابَّةٍ﴾​​ مَا دَبَّ مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَلَبَ عَلَى مَا يُرْكَبُ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ . وَدَبَّ يَدِبُّ دَبًّا وَدَبِيبًا مَشَى عَلَى هِينَتِهِ .​​ 

 

﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ​​ أَيْ تَوْجِيهِهَا إِلَى الْوِجْهَات​​ الضَّرُورِيَّةِ .​​ 

 

﴿الْمُسَخَّرِ​​ الْمُذَلَّلِ .

 

﴿أَنْدَادًا​​ نُظَرَاءَ مُخَالِفِينَ جَمْعُ نِدٍّ . يُقَاٌلُ هُوَ نِدُّ فُلَانٍ وَهِيَ نِدُّ فُلَانَةٍ ، وَالنَّدِيدُ هُوَ النِّدُّ أَيْضًا جَمْعُهُ نُدَدَاءُ​​ 

 

﴿الأَسْبَابُ​​ الْعَلَاقَاتُ جَمْعُ سَبَبٍ وَهُوَ الْحَبْلُ وَالْوَصْلَةُ .

 

﴿كَرَّةً﴾​​ أَيْ رَجْعَةً لْلدُّنْيَا .​​ 

 

﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ​​ الْخُطْوَةُ مَا بَيْنَ الْخُطْوَتَيْنِ ، وَالخُطْوَةُ الْمَرَّةُ مِنَ الْخَطْوِ ، وَقِيلَ كِلْتَاهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

 

﴿وَالْفَحْشَاءِ​​ هِيَ مَا أَنْكَرَهُ الْعَقْلُ وَاسْتَقْبَحَهُ الشَّرْع

 

﴿مَا أَلْفَيْنَا​​ أَيْ مَا وَجَدْنَا . أَلْفَاهُ يَلْفِيهِ إِلْفًا وَجَدَهُ .

 

﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا​​ الْهَمْزَةُ فِي أَوَلَوْ لِلرَّدِ وَلِلتَّعَجُّبِ ، وَجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ . وَالْمَعْنَى: أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ جُهَّالًا لَا يُفَكِّرُونَ لَاتَّبَعُوهُمْ .

 

﴿يَنْعِقُ﴾​​ يُصَوِّتُ عَلَى غَنَمِهِ . مِنْ نَعَقَ الرَّاعِي بِغَنَمَهِ يَنْعِقُ وَيَنْعَقُ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(تَفْسِيرُ الْـمَعَانِي ) – :

 

يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ مُؤَيَّدًا بِالْحَقِّ مُبَشِّرًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُنْذِرًا لِلْكَافِرِينَ وَلَسْتَ بِمَسْؤُولٍ عَنِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّون النَّارَ الْمُتَأَجِّجَةَ .

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَصْبَأ َإِلَى دِيِنِهِمْ ، فَقُلْ لَهُمْ إِنَّ هُدَى اللهِ- أَيْ الإِسْلَامُ- هُوَ الهُدَى الصَّحِيحُ لَا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَضَالِيلَهُمْ بَعْدَ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْكَ مِنَ الْوَحْيِ مَالَكَ مِنَ اللهِ مِنْ مُحِبٍّ وَلَا نَاصِرٍ يَدْفَعُ عَنْكَ عِقَابَهُ .

أَمَّا مُؤْمِنُوا أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَتْلُونَ مَا نَزَل إِلَيْهِمْ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، أَيْ بِلَا تَحْرِيفٍ ، فَإِنَّهُ يُؤَدِي بهِمْ لِلْإِيمَانِ بِجَمِيعِ رُسُلِ اللهِ ، وَمَنْ يَكْفُرْ مِنْهُمْ بِكِتَابِهِ بِتَشْوِيهِهِ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ .

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي تَفَضَّلْتُ بِهَا عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ .وَاحْذَرُوا يَوْمًا لَا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا فِدَاءٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ فِيهَا لَا يُنْصَرُونَ .